كتبت في مايو 31 2010 بواسطة النوخذة

أحرار من العالم ركبوا ثج هذا البحر وأهرقت دمائهم فيه

الصديق عقبة مشوح كتب :

دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم حرام بن ملحان فاتكأ عندها ، ثم ضحك ، فقالت : لم تضحك يا رسول الله ، فقال : ( أناس من أمتي يركبون البحر الأخضر في سبيل الله ، مثلهم مثل الملوك على الأسرة ) . فقالت : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم . قال : ( اللهم اجعلها منهم ) . ثم عاد فضحك ، فقالت له مثل ، أو مم ذلك ؟ فقال لها مثل ذلك ، فقالت : ادع الله أن يجعلني منهم . قال : ( أنت من الأولين ، ولست من الآخرين ) . قال : قال أنس : فتزوجت عبادة بن الصامت ، فركبت البحر مع بنت قرظة ، فلما قفلت ، ركبت دابتها ، فوقصت بها ، فسقطت عنها فماتت .

نعم هم مثل الملوك على الأسرة أولئك الأحرار والأشراف الذين قدموا من جميع أنحاء العالم ومن مختلف الجنسيات والأعراق والأديان وحدهم صوت الضمير والإباء والحرية التي يؤمنون بها، وحدهم وجمعهم فرض: “متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا” فهبوا لا يلووا على شيء –فدتهم نفسي- وتركوا الأهل والعمل والأولاد والأطفال، منهم الشيخ ومنهم الصغير والمراة والرجل، وهمهم الإنسان الذي يموت هنالك في غزة غير مبالين، بعضهم دعا الله: إما غزة أو الشهادة فنالها بعضهم بإذن الله.

نعم هم الملوك على الأسرة وليس أولئك الخذل القاعدين والخاسرين لكل معركة على كراسيهم القميئة ولم يجرؤا واحد منهم على أن يصدق كلامه فعله، إن كان له كلام بالأصل! فيركب عرض البحر ويمتطي سفينة ينصر بها إخوانه في غزة ويفك حصارهم، لكن دائما هنالك أشرف منهم على هذه البسيطة ولكل زمان دولة ورجال.

هزمت إسرائيل رغم عربدتها هي وعملائها المعروفون جدا في عالمنا العربي وانتصرت دماء أولئك الشهداء والجرحى في وسط بحر الروم، انتصرت غزة بدماء العرب والمسلمين والروم الأحرار والشرفاء في كل مكان.

الشيخ رائد صلاح

وأنا على يقين بان تلك القافلة البحرية الجريحة والمنتصرة ستتبعها قوافل أخرى وأن فك الحصار قد اقترب بعد هذه الجريمة والمجزرة البشعة والتي لا ندري تفاصيلها حتى الآن وقلوبنا تدمي حزنا وخوفا على مصير شيخ فلسطين والقدس الشيخ رائد صلاح وبقية الركاب والشخصيات والأعلام كالأب الشيخ الجليل كابوتشي ابن الثمانين عاما والذي قال له الإسرائيليون في القافلة السابقة إن عدت سنرميك بالرصاص.

المطران هيلارين كابوتشي

والأخت المجاهدة الحرة بنت الأحرار هيا الشطي التي كانت تنقل لنا من القلب والبحر يومياتها على سفينة مرمرة المنتصرة على مدونتها (حياتي) بتدوين حقيقي جميل لم أقرا مثله منذ زمن طويل (ويبدو أن مدونتها تعطلت بسبب ضغط الزيارات) وندعو لها بالصحة والعافية من هذه المحنة.

هيا الشطي

ولا بد من كلمة أخيرة بحق علماء السوء ووعاظ السلاطين والعلماء النسويون من المندرجين تحت فئة: صم بكم، والذين فضلا عن الفعل لم نر لهم كلمة بحق غزة أو فلسطين ولا موقف ولا فعل بل ربما يحتقرون من يتكلم ويهتم بأمر المسلمين وغزة وفلسطين، فلا بأس أن نذكرهم بأنا إذا استعرضنا العلماء الحقيقون فهم نسخة مزورة منهم ولا يمتون لهم بصلة..

فهذا أبو ايوب الأنصاري يترك أرضه وماله وعياله ويخرج مهاجرا وهو شيخ عجوز أثقلته النين ليستشهد ويدفن عند أسوار القسطنطينية.

وهذا عبد الله بن المبارك العالم الفقيه يخوض غمار المعارك والقتال في سبيل الله ويحتقر حاله ان قعد ليفتي بالإستنجاء والإستجمار والطلاق والزواج.

وهذا أسد بن الفرات القاضي والفقيه والعالم يخرج يقود جيشا لفتح صقلية ويتشهد هناك بعد أن أصابه الطاعون وهو ابن سبعين سنة.

فأين أنتم من العلم الحقيقي يا هؤلاء!

النصر لغزة والنصر لأسطول الحرية والنصر لكل أحرار العالم الشرفاء من الأصقاع وبئسا وسحقا للمتخاذلين والمجرمين.

* تحديث :

أنا كتبوا وشاركوا في الحدث :

شوق مرفئ | مسرحُ الصِّبـا

مُدد يا غزّة (اسطول الحرية و أشياء أخرى) | مراهنات مجنونة

عن أسدود..وقافلة الحرية! | ماسة زيوس

تضامن .. | لؤلؤة متلألئة

الله أكبر من سماسرة الحروب* | ذاكرة وطن

دعيني في خجلي ياغزة ! | أمنيات


10 تعليق على “أحرار من العالم ركبوا ثج هذا البحر وأهرقت دمائهم فيه”